الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 470
كالالتزام بإباحة وطء المرأة المردّدة بين من حرم وطؤها بالحلف ومن وجب وطؤها به [ 1 ] . . . الالتزام به مقدّمة بل المطلوب فيه هو صرف الوجود - أي الوقوع خارجا بأيّ وجه اتّفق - ، فافهم . أمثلة حول المخالفة الالتزاميّة [ 1 ] صورة الفرض : أنّ الزوج حلف إمّا بوطي زوجته وإمّا بترك الوطي لها ، وتردّد الأمر بينهما بحيث لا يعلم أنّ متعلّق الحلف هو الوطي أو تركه ، وهذا يعبّر عنه بالشبهة الموضوعيّة اصطلاحا ويجوز فيها الالتزام بالإباحة فعلا وتركا ، لكونه من التوصّليّات الغير المحتاجة إلى قصد التقرّب . ولا يخفى أنّ اندراج هذا المثال في ما نحن فيه - أعني المخالفة الالتزاميّة للعلم الإجماليّ - مشروط ومقيّد باتّحاد زماني الوجوب والحرمة - كالزوال مثلا - ، فإنّ التزام المكلّف بالإباحة في خصوص هذه الصورة خال عن المخالفة العمليّة القطعيّة ، بل هو مخالفة التزاميّة محضة ؛ لكونه في مقام العمل إمّا فاعلا موافقا لاحتمال الوجوب ، أو تاركا موافقا لاحتمال الحرمة كما لا يخفى ، بخلاف صورة اختلاف زماني الوجوب والحرمة ، فإنّ الالتزام بالإباحة فيها لا يخلو من المخالفة العمليّة القطعيّة . والمثال الموضح له هو أن يعلم المكلّف باشتغال ذمّته إمّا بوجوب الوطي في زمان وإمّا بحرمته في زمان آخر ، بأن يعلم إجمالا إمّا يجب عليه الوطي بالحلف