شرح
موافقته التزاما في القلب أيضا بحيث يجب على المكلّف امتثالان أم لا ؟ وقد طرح هذه المسألة المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه واختار قدّس سرّه القول الثاني منها « 1 » .
قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « إنّ النسبة بين المخالفتين - أعني الالتزاميّة والعمليّة - عموم وخصوص من وجه ؛ مورد الاجتماع بينهما ما إذا ارتكب جميع أطراف الشبهة المحصورة مع الالتزام بإباحتها ومورد الافتراق من جانب المخالفة العمليّة ما إذا شرب الخمر مع الالتزام بحرمته واقعا ، ومورد الافتراق من جانب المخالفة الالتزاميّة ما هو مرقوم في المتن من المثالين . ومحلّ النزاع إنّما هو القسم الأوّل والثالث ، سواء كانا في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة بأقسامها ، دون القسم الثاني ؛ فإنّه لا دخل له بمحلّ النزاع ، كما أنّه لا دخل له بمسألة العلم الإجماليّ ؛ فإنّه موجود في جميع موارد صدور المعصية عن المسلمين مع العلم التفصيليّ بالوجوب أو الحرمة » « 2 » .
أقسام المخالفة وتحرير محلّ النزاع
اعلم أنّ المخالفة تتصوّر على أربعة أوجه : 1 - المخالفة العمليّة للأحكام الفرعيّة الشرعيّة ؛ وهذا القسم ممّا لا إشكال ولا خلاف في حرمته وترتّب العقوبة عليها مطلقا ، سواء كانت تعبّديّة - كالصلاة - ، أوهامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : 268 .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 100 .