الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 466
مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال يتصوّر على وجهين [ 1 ] : الأوّل : مخالفته من حيث الالتزام [ 2 ] ، . . . أقسام مخالفة الحكم المعلوم بالعلم الإجماليّ وبيان أحكامها [ 1 ] بعد تعرّضه رحمه اللّه للأمرين المهمّين في المقام ، شرع في بيان حكم مخالفة المعلوم بالإجمال ، وقد قال سابقا : « ولا بدّ قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام من التعرّض لأمرين . . . » ، وكيف كان ، يكون مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال تارة باطنا ، ويعبّر عنه ب « المخالفة الالتزاميّة » وأخرى ظاهرا ، ويعبّر عنه ب « المخالفة العمليّة » . [ 2 ] هذا هو الوجه الأوّل ويأتي الوجه الثاني عن قريب عند قوله : « الثاني مخالفته من حيث العمل . . . » . المخالفة الالتزاميّة والعمليّة والنسبة بينهما اعلم أنّ كلّا من المخالفة والموافقة الالتزاميّتين عمل الجوانح ، بأن يعتقد المكلّف ويتديّن بالأحكام الواقعيّة قلبا أو لا يعتقد ، وهذا في قبال المخالفة والموافقة العمليّتين ، فإنّهما عمل الجوارح ، بأن يعمل المكلّف بوظيفته أو لا يعمل بها خارجا ، وستعرف أنّ الممنوع عقلا والحرام شرعا هو خصوص المخالفة العمليّة ، دون الالتزاميّة . فمورد النزاع أنّ مع العلم بالتكليف ولزوم موافقته عملا في الخارج هل يجب