وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهريّة [ 1 ] .
شرح
التحالف من المتخاصمين ، كما أوضحه صاحب الأوثق رحمه اللّه مفصّلا « 1 » ، وهذا هو التسامح الذي وعدناه سابقا وقلنا إنّ المصنّف رحمه اللّه سينبّه عليه في ما بعد إن شاء اللّه « 2 » .
التوجيه السادس الذي يوجّه به المسألة الخامسة
[ 1 ] هذا أيضا عطف على قوله : « بتقييد الأحكام » ، والمقصود من هذا التوجيه تصحيح المسألة الخامسة بتقريب أنّه يلتزم بكون أخذ نصف الدرهم من باب الصلح القهريّ وأنّ الدرهم المعهود وإن كان في الواقع ملكا لأحد المراجعين إلى الودعيّ ، إلّا أنّ الشارع الأقدس حكم بالتنصيف بينهما حسما لمادّة النزاع ، كما هو مقتضى صريح بعض الروايات الواردة في الباب ، المعمول بها عند الأصحاب ، فتصرّف الشخص الثالث في مجموع النصفين يصير جائزا له بعد وصول كلّ منهما إليه من مالكه الشرعيّ التعبّديّ « 3 » . ولا يخفى أنّ التوجيهات المذكورة في كلام المصنّف رحمه اللّه ثلاثة ، لكنّها في الحقيقة ستّة بالتقريب المذكور إلى هنا .هامش
( 1 ) راجع أوثق الوسائل : 44 .
( 2 ) راجع الصفحة 454 .
( 3 ) أقول : لا يتوهّم أنّ هذا التوجيه يشمل المسألة الرابعة - أي مسألة تنصيف الدار - أيضا ؛ لأنّ المالك الواقعيّ لجميع الدار بعد أن يعلم كذب خصمه المدّعي مالكيّة جميع الدار تفصيلا ، لا يرضى بالمصالحة قطعا .