تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وعليك بالتأمّل في دفع الإشكال عن كلّ مورد بأحد الأمور المذكورة ؛ فإنّ اعتبار العلم التفصيليّ بالحكم الواقعيّ وحرمة مخالفته ممّا لا يقبل التخصيص بإجماع أو نحوه [ 1 ] . إذا عرفت هذا [ 2 ] ، فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الإجماليّ ، فنقول :
شرح
[ 1 ] إشارة إلى عدم تطرّق التخصيص والتقييد في الأحكام العقليّة بالإجماع أو نحوه « 1 » في مورد علم الحكم الواقعيّ تفصيلا ، وفي المسائل الثمانية المتقدّمة حيث يتوهّم تخصيص الحكم الواقعيّ المعلوم تفصيلا ، فلا بدّ من الالتزام بإحدى التوجيهات الستّة المتقدّمة ، مع أنّ بعضها خلاف الظاهر جدّا ، فافهم . اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه سيذكر المسائل المذكورة مع أجوبتها أيضا في مبحث الاشتغال « 2 » . [ 2 ] أي حجّيّة العلم التفصيليّ مطلقا وبلا فرق بين كونه متولّدا من العلم الإجماليّ وغيره وقد عرفت سابقا أنّ العلم التفصيليّ هو القطع الطريقيّ المحض « 3 » الذي هو حجّة ذاتا بحكم العقل المستقلّ « 4 » .
هامش
( 1 ) كالسيرة العمليّة قبال الإجماع الذي هو القول ولذا يقال : الإجماع على قسمين : القوليّ والعمليّ والثاني يعبّر عنه بالسيرة . ( 2 ) انظر فرائد الأصول 2 : 206 و 207 . ( 3 ) انظر الصفحة 434 - 436 ، ذيل عنوان « اختصاص البحث بالقطع الطريقيّ » . ( 4 ) راجع الصفحة 65 ، ذيل عنوان « وجه لزوم متابعة القطع وكون طريقيّته ذاتيّة » .