الثالث : أن يلتزم :
بتقييد [ 1 ] الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيليّ بالمخالفة [ 2 ] ، والمنع ممّا يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة اختلاف الامّة على قولين .
شرح
الثمن أو المثمن ، وفي أنّ سبب التمليك هو البيع أو الهبة - ومراده رحمه اللّه هو أنّ التحالف فيهما يوجب تبدّل الواقع وسقوط العلم الإجماليّ عن التأثير بالتقريب المتقدّم .
التوجيه الثالث الذي يوجّه به المسألة الأولى
[ 1 ] أي بأن يحمل كلام الأصحاب على التقييد وأنّ مرادهم من تجويز الأصل في صورة اختلاف الامّة على قولين هو خصوص المثال الأوّل « 1 » دون الثاني « 2 » ، ومن المعلوم أنّ مع التقييد ورفع اليد عن إطلاق كلامهم يرتفع المحذور بالمرّة « 3 » ، فافهم . [ 2 ] مثال عدم الإفضاء إلى العلم التفصيليّ بالمخالفة هو صورة توافق الأصل مع أحد القولين ، كاختلاف الامّة مثلا على حرمة التتن وحلّيّته واقعا ، فإنّ طرح القولين والرجوع إلى الأصل الذي مفاده الإباحة الظاهريّة ، بعد توافقه مع القول الثاني لا محذور فيه ، قبال اختلافهم في وجوب صلاة الجمعة أو الظهر الذي قد عرفت سابقا إفضاء الأصل فيها إلى العلم التفصيليّ بالمخالفة .هامش
( 1 ) وهو اختلاف الأصحاب في حرمة التتن وحلّيّته واقعا .
( 2 ) وهو اختلاف الأصحاب في صلاة الجمعة وجوبا وتحريما في زمن الغيبة .
( 3 ) قال رحمه اللّه في قلائد الفرائد 1 : 100 : « إنّ الدليل على التقييد المزبور إنّما هو استقلال العقل بقبح إسقاط الشارع العلم التفصيليّ عن الاعتبار » .