فإنّه [ 1 ] يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك [ 2 ] إذا اشترى النصف الآخر ، فيثبت ملكه للنصفين في الواقع . وكذا الأخذ [ 3 ] ممّن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح [ 4 ] ، ومسألتي التحالف [ 5 ] .
شرح
وبالجملة ، إذا ادّعى واحد منهما الدار كلّها واستند إلى البيّنة ، أو أقرّ له المالك السابق وشهد بصدقه عند الحاكم في ما ادّعاه ، أو حصل القطع بصدقه ظاهرا من القرائن الخارجيّة وحكم القاضي بكون نصفها له ، فيجوز للثالث أن يرتّب الأثر عليه ويأخذ نصفها منه بالبيع أو بعقد آخر ، فافهم .
[ 1 ] الضمير المنصوب يعود إلى « من حلّ له الأخذ » أي الثالث .
[ 2 ] يعني كما أنّ المشتري يصير مالكا واقعا للنصف الذي اشترى من أحدهما ، كذلك يجوز له أن يصير مالكا للنصف الآخر الذي اشتراه ممّن وصل إليه النصف الآخر ظاهرا بحكم الحاكم ، فيصير مالكا لكلّ من النصفين واقعا .
[ 3 ] الألف واللام عوض عن المضاف إليه ، أي أخذ الدرهم ، ومراده رحمه اللّه أنّ أخذ الدرهم ممّن وصل إليه أيضا من قبيل الحكم الظاهريّ النافذ واقعا في حقّ الآخر .
[ 4 ] إشارة إلى مسألة الودعيّ ، ووجه التعبير عنها بالصلح عنوان الفقهاء هذه المسألة في باب الصلح ، كما صرّح به صاحب الأوثق رحمه اللّه « 1 » ، فكأنّه قال : في مسألة الودعيّ المذكورة في باب الصلح .
[ 5 ] إشارة إلى المسألتين الأخيرتين - أعني الاختلاف والنزاع في تعيين
هامش
( 1 ) انظر أوثق الوسائل : 46 .