إذا لم يعلم كذبه في الدعوى [ 1 ] - بأن استند [ 2 ] إلى بيّنة ، أو إقرار ، أو اعتقاد من القرائن [ 3 ] - . . .
شرح
التكليف ، ومن المعلوم أنّه لا بقاء للعلم الإجماليّ بعد عروض تلك الموانع ، وهذا هو السرّ في انتفاء التكليف عند انحلال العلم الإجماليّ حقيقة أو حكما ، فراجع محلّه « 1 » .
[ 1 ] أي لا يثبت الحكم الظاهريّ في حقّ من علم أنّه كاذب في دعواه ، ووجهه أنّه لا يصحّ تنزيله شرعا منزلة الواقع .
وبعبارة أخرى : إنّ معلوم الكذب - سواء علم كذبه عند الحاكم أو عند الثالث - لا يجري الحكم الظاهريّ فيه كي ينفذ في حقّ غيره واقعا ، بل يشترط في جريانه « 2 » فيه عدم العلم بكذبه ، فافهم .
[ 2 ] الضمير المستتر في الفعل يعود إلى « من وصل إليه النصف » والضمير المجرور في قوله : « لم يعلم كذبه » يعود إلى أحد المتداعيين الذي وصل إليه النصف بحكم الحاكم ظاهرا .
[ 3 ] مراده رحمه اللّه بيان مصاديق عدم العلم بالكذب ، كأن يثبت الملكيّة عند الحاكم بالبيّنة ، أو بإقرار المالك السابق ، أو بالقرائن الخارجيّة المفيدة للاعتقاد والقطع به ظاهرا .
هامش
( 1 ) الانحلال حكما قال به المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في موارد متعدّدة : منها : في مبحث الاستدلال بالوجوه العقليّة لإثبات حجّيّة خبر الواحد حيث قال : « لا نحلّ علمنا الإجماليّ . . . » ( كفاية الأصول : 304 ) ، ومنها : في مبحث الانسداد حيث قال : « قد عرفت انحلال العلم الإجماليّ . . . » ( كفاية الأصول : 312 ) .
( 2 ) أي الحكم الظاهريّ .