بأن يقال : إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يرتّب عليها آثار الصحّة الواقعيّة ، فيجوز له [ 1 ] الائتمام به . وكذا [ 2 ] من حلّ له أخذ الدار ممّن وصل إليه نصفه [ 3 ] ، . . . .
شرح
[ 1 ] أي للآخر .
[ 2 ] أي وكذا المورد الآتي أيضا من قبيل كون الحكم الظاهريّ في حقّ كلّ أحد نافذا في حقّ الآخر واقعا .
[ 3 ] الموصول الأوّل « 1 » ينطبق على الشخص الثالث الذي اشترى النصفين في المسألة الرابعة ، وأمّا الثاني « 2 » منه فينطبق على أحد المتداعيين الذي ملك النصف بحكم الحاكم ظاهرا .
وبالجملة ، فهذا المورد أيضا يصحّحه تبدّل الموضوع ، كما قال المحقّق النائينيّ رحمه اللّه : « لا أثر للعلم الإجماليّ بكون الدار كلّها لأحد المتداعيين وأخذ أحدهما النصف بلا حقّ . . . » « 3 » .
أقول : ويمكن تقريب هذا الجواب بأنّ العلم الإجماليّ وإن اقتضى تنجّز التكليف إلّا أنّه مشروط بعدم وجود المانع عنه ، ولا يخفى انتفاء هذا الشرط في كثير من المسائل المذكورة ؛ لاشتمال بعض منها على حكم الحاكم ، وبعض آخر منها على إقرار المقرّ ، والأخيرتان منها على التحالف ، ولعلّ كلّا منها يعدّ مانعا ، ولذا يقال في محلّه : إنّ تنجيز التكليف بالعلم الإجماليّ حدوثا وبقاء يوجب تنجّز
هامش
( 1 ) أي قوله : « من » في « من حلّ » .
( 2 ) أي قوله : « من » في « ممّن وصل » .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 85 .