الثاني : أنّ الحكم الظاهريّ في حقّ كلّ أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر [ 1 ] ،
شرح
تماميّة هذا البناء لا يرد الإشكال على القائل بجواز الارتكاب في المسألة الثانية وجواز الاقتداء في المسألة الثالثة .
وقد عرفت سابقا بطلان هذا المبنى من أصله ؛ لانطباقه على مذهب التصويب الذي قال به العامّة .
التوجيه الثاني الذي يوجّه به المسائل المذكورة عدا الأولى والثانية
[ 1 ] محصّل هذا الجواب تبدّل موضوع الحكم الواقعيّ بالحكم الظاهريّ « 1 » ، وقد أوضحه المحقّق النائينيّ رحمه اللّه وقال : « فإنّ هذه الأمور « 2 » توجب تبدّل موضوع الحكم ، إمّا تبدّلا واقعيّا وإمّا تبدّلا ظاهريّا ، وتفصيل ذلك : هو أنّه في مورد التحالف يتبدّل الموضوع واقعا ؛ لأنّه يقتضي فسخ العقد المتنازع فيه ورجوع كلّ من الثمن والمثمن إلى ملك مالكه قبل العقد - إلى أن قال - : وأمّا حكم الحاكم : فبالنسبة إلى غير المحكوم له يوجب التبدّل الواقعيّ أيضا . . . » « 3 » .هامش
( 1 ) أقول : هذا الجواب يتفرّع عليه فروعات كثيرة في أبواب الفقه ، منها : المجتهد المعتقد بطهارة الغسالة مثلا ، ينفذ هذا الحكم الظاهريّ منه في حقّ المعتقد نجاسته بحيث لا يجب عليه الاجتناب منه ، وهكذا الحكم في اعتبار العربيّة والماضويّة في صيغ المعاملات - كالبيع والنكاح وغيرهما - والتفصيل في محلّه .
( 2 ) أي « حكم الحاكم » و « التحالف » و « الإقرار » .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 84 و 85 .