على سبيل منع الخلوّ [ 1 ] :
الأوّل : كون العلم التفصيليّ في كلّ من أطراف الشبهة موضوعا للحكم [ 2 ] ، بأن يقال : إنّ الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع ، وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاصّ ، فالمأموم والإمام متطهّران في الواقع .
شرح
[ 1 ] احتراز عمّا إذا كان مانعة الجمع ، والمراد أنّ المسائل الثمانية المتقدّمة التي توهّم فيها عدم اعتبار العلم التفصيليّ ، لا بدّ في دفعه من الالتزام بإحدى التوجيهات الستّة ، ولا مانع من اجتماع أكثر من توجيه واحد في مسألة منها ولا يجوز خلوّ واحدة منها من هذه التوجيهات كلّها .
وبعبارة أخرى : بعد عدم جواز مخالفة العلم التفصيليّ عقلا وبعد توهّم وقوع تلك المخالفة في المسائل الثمانية فلا بدّ لنا من الالتزام بإحدى التوجيهات الستّة على الأقلّ وإن جاز كونها متعدّدة في واحدة منها ، ولا نعني من منع الخلوّ وعدم منع الجمع إلّا هذا ، فانتظر توضيح كلّ واحد منها مفصّلا .
التوجيه الأوّل الذي يوجّه به المسألة الثانية والثالثة
[ 2 ] ملخّصه : اعتبار العلم التفصيليّ في تنجّز التكليف ، كما هو المستفاد ظاهرا من كلمة « بعينه » في الرواية ، كما أوضحناه سابقا عند توضيح مذهب المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه « 1 » .هامش
( 1 ) انظر الصفحة 362 .