تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعيّن عبدا أو جارية [ 1 ] ؛ فإنّ ردّ الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيليّ بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية . وكذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعيّنة [ 2 ] عشرة دنانير أو مائة درهم ؛ فإنّ الحكم بردّ الجارية مخالف للعلم التفصيليّ بدخولها في ملك المشتري .
شرح
وقد قرّر في محلّه أنّه إذا أقام أحد المتنازعين بيّنة على إثبات مدّعاه شرعا ، يحكم الحاكم له وعلى المدّعى عليه « 1 » ويلزم العقد ، وهكذا إذا حلف أحدهما مع نكول الآخر ، فإنّه يحكم أيضا له وعلى صاحبه ، وأمّا إن حلفا معا فيحكم بانفساخ العقد قهرا ورجوع العوضين إلى صاحبهما . [ 1 ] هذا مثال لصورة التنازع والاختلاف في تعيين المثمن ، فإذا ادّعى أحدهما أنّه كانت جارية والآخر أنّه كان عبدا ، مع توافقهما في الثمن كمائة درهم مثلا ، فكلّ واحد منهما يعترف بكون البائع مالكا لمائة درهم ، ومن المعلوم أنّ مع انفساخ البيع وحكم الحاكم بردّ الثمن إلى المشتري يحصل له العلم التفصيليّ بالتصرّف في ملك الغير ، أي البائع . [ 2 ] هذا مثال لصورة التنازع والاختلاف في تعيين الثمن ، فإذا ادّعى أحدهما أنّه كان عشرة دنانير والآخر أنّه كان مائة ، مع توافقهما في المثمن بأنّها جارية مثلا ، فكلّ منهما يعترف بكون المشتري مالك الجارية ، ومن المعلوم أنّ مع
هامش
( 1 ) أي يحكم الحاكم بنفع ذي البيّنة وبضرر الفاقد لها وأيضا يحكم بنفع الحالف وبضرر الناكل .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 453 | السيد رسول الطهراني