ومنها : حكمهم فيما لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي : أنّ لصاحب الاثنين واحدا [ 1 ] ونصفا وللآخر نصفا ؛ فإنّه قد يتّفق إفضاء [ 2 ] ذلك إلى مخالفة تفصيلية ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث [ 3 ] ، فإنّه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعيّ إليه .
شرح
الخامسة : الحكم بتنصيف الدرهم المشترك
[ 1 ] مسألة : لو أودع شخص درهما عند الودعيّ الأمين وأودع شخص آخر عنده درهمين ، فتلف درهم من المجموع المشترك فيردّ درهم ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم على ما حكم به الأصحاب ، مع أنّ من يشتري منهما الدرهم المشترك يعلم تفصيلا بعدم انتقال بعض المال إليه من مالكه الواقعيّ ، كالمسألة المتقدّمة بعينها . ولا يخفى أنّ هذه المسألة أيضا سيذكرها المصنّف رحمه اللّه في مبحث التعادل والتراجيح « 1 » ، وورد فيها أيضا رواية معتبرة ذكرها الشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه في الوسائل « 2 » . [ 2 ] أي قد ينجرّ . [ 3 ] هذا فاعل قوله : « أخذ » .هامش
شراء ، أو غيرها ، يوجب كون المتلقّى مالكا له ظاهرا ، كما سيأتي شرحه . . . » . ( درر الفوائد : 55 ) .
( 1 ) انظر فرائد الأصول 4 : 31 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 13 : 171 ، الباب 12 من أحكام الصلح ، الحديث الأوّل .