ومنها : حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان [ 1 ] ، . . .
شرح
المعتبر فيها ، سواء كانا مأمومين أو كان أحدهما مأموما والآخر إماما ، فلا تصحّ صلاة كلّ منهما ، بل لا تصحّ صلاة كلّ من اجتمع معهما ؛ لأنّه يعتبر في صلاة الجمعة أن يكون كلّ من المأمومين محرزا - ولو بالأصل - صحّة صلاة الإمام وبقيّة المأمومين ، ومع العلم بجنابة المجتمعين لصلاة الجمعة لا يمكن إحراز صحّة صلاة الجميع ، فلا يمكن أن يجري كلّ شخص أصالة عدم الجنابة في حقّ نفسه . . . » « 1 » .
الرابعة : الحكم بتنصيف عين قد تداعاها اثنان
[ 1 ] لفظة « تداعا » فعل ماض لمفرد مذكّر من باب التفاعل وفي بعض النسخ القديمة « تداعياها » وهو غلط ؛ لأنّ الفعل إذا اسند إلى الظاهر يأتي مفردا مطلقا كما في المقام « 2 » . وكيف كان ، فمراده رحمه اللّه توضيح مثال آخر لإيهام مخالفة العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ في مسألة حكم الحاكم بتنصيف عين كالدار مثلا الذي ادّعى زيد مالكيّة تمامها وادّعى عمرو أيضا مالكيّة تمامها ، فإنّ الحاكم بالتنصيف يعلم بالقطع واليقين كذب أحد المتداعيين ومخالفة حكمه الواقع بعد كون الدار بأجمعها ملكا لأحدهما واقعا ، ووجه التنصيف فيه ورود بعض الروايات المعتبرة المعمولهامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 81 و 82 .
( 2 ) كما صرّح به ابن مالك : 152 عند قوله :وجرّد الفعل إذا ما اسندا * لاثنين أو جمع كفاز الشهداء