تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر ؛ فإنّ لازم ذلك [ 1 ] جواز شراء ثالث للنصفين من كلّ منهما ، مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعيّ .
شرح
بها عند الأصحاب « 1 » كما صرّح به المحقّق النائينيّ رحمه اللّه بقوله : « لو ادّعى أحد الشخصين ملكيّة جميع الدار وادّعى الآخر ملكيّة الجميع أيضا ، وكانت الدّار في يد كلّ منهما ، أو أقام كلّ منهما البيّنة ، أو حلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ، فالذي عليه الأصحاب ونطقت به الروايات هو الحكم بالتنصيف . . . » « 2 » . وسيذكر المصنّف رحمه اللّه هذه المسألة في مبحث التعادل والتراجيح نقلا عن الشهيد رحمه اللّه في تمهيد القواعد « 3 » . [ 1 ] أي لازم حكم الحاكم بالتنصيف صحّة شراء شخص ثالث نصف الدار من زيد ونصفها الآخر من عمرو مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال المال إليه من مالكه الواقعيّ « 4 » .
هامش
( 1 ) أقول : وقد وقع نظير هذا التداعي في زمن حكومة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، حيث تداعى رجلان بعيرا فأقام كلّ منهما بيّنة شرعيّة فجعله عليه السّلام بينهما . راجع وسائل الشيعة 13 : 170 ، الباب 10 من أبواب في أحكام الصلح ، الحديث الأوّل . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 85 . ( 3 ) انظر فرائد الأصول 4 : 29 ، وتمهيد القواعد : 284 . ( 4 ) أقول : قال المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه عقيب كلامه المتقدّم : « أمّا مسألة حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان ، فحالها كحال المسألة الأولى في أنّ عدّها من الموارد إنّما يكون على مذهبه ، وعليه لا بدّ أن يلتزم بأنّ تلقّى الملك فهو حكم له شرعا بسبب ملك كهبة ، أو -