تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
- كما لو فرضنا [ 1 ] أنّ الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب إلّا عمّا علم تفصيلا نجاسته - فلا إشكال في عدم اعتبار العلم الإجماليّ بالنجاسة . الثاني [ 2 ] : أنّه إذا تولّد من العلم الإجماليّ العلم التفصيليّ بالحكم الشرعيّ في مورد ، وجب اتّباعه وحرمت مخالفته [ 3 ] ؛ لما تقدّم : من اعتبار العلم التفصيليّ [ 4 ] من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ [ 5 ] ، . . .
شرح
أحد الإناءين إجمالا كالمجهول رأسا غير منجّز به التكليف أصلا ، فلا يتصوّر النزاع بين المشهور والمحدّث المذكور رحمه اللّه هنا في تنجيز العلم الإجماليّ وعدمه . [ 1 ] إشارة إلى مذهب التصويب ، كما أوضحناه سابقا « 1 » .

الثاني : حجّيّة العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ

[ 2 ] إشارة إلى الأمر الثاني ؛ يعني كما أنّ العلم التفصيليّ الذي هو الطريقيّ حجّة مطلقا ، كذلك العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ حجّة مطلقا ، فإذا تولّد العلم التفصيليّ بالحكم الشرعيّ من العلم الإجماليّ في مورد ، يجب اتّباعه وتحرم مخالفته . [ 3 ] هذا عطف تفسيريّ لقوله : « وجب اتّباعه » . [ 4 ] العلم التفصيليّ هو القطع الطريقيّ المحض الذي قد عرفت سابقا حجّيّته ذاتا بحكم العقل المستقلّ « 2 » . [ 5 ] هذه عبارة أخرى لقوله رحمه اللّه سابقا : « ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 84 ، ذيل عنوان « بحث إجماليّ حول المخطّئة والمصوّبة » . ( 2 ) انظر الصفحة 65 ، ذيل عنوان « وجه لزوم متابعة القطع وكون طريقيّته ذاتيّة » .