ولا بدّ قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام [ 1 ] من التعرّض لأمرين :
الأوّل : أنّك قد عرفت في أوّل مسألة اعتبار العلم [ 2 ] : أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقيّة ، وقد يكون من باب الموضوعيّة [ 3 ] بجعل الشارع .
والكلام هنا [ 4 ] في الأوّل ؛ . . .
شرح
لا يقال : إنّ مع هذين القسمين يتصوّر للعلم الإجماليّ ثمان صور ، مع أنّ المدّعى أوّلا أنّها ستّ .
لأنّا نقول : هذان القسمان ليسا مستقلّين في قبال الستّة ، بل يندرجان تحت واحد منها وهي الشبهة الموضوعيّة ، فلا يبقى إشكال في البين .
ولا يخفرى أنّ اندراج الخنثى في الشبهة الموضوعيّة مبنيّ على عدم كونها طبيعة ثالثة وإلّا يندرج في الشبهة الحكميّة ، كما ستعرف في ما بعد مفصّلا « 1 » .
[ 1 ] أي الأقسام الستّة المتقدّمة .
[ 2 ] إشارة إلى مبحث حجّيّة القطع .
[ 3 ] إشارة إلى القطع الطريقيّ والموضوعيّ .
[ 4 ] أي في باب العلم الإجماليّ .
بقي أمران : الأوّل : اختصاص البحث بالقطع الطريقيّ
ملخّص الكلام في المقام : أنّ البحث عن كون العلم الإجماليّ كالعلم التفصيليّ في تنجّز التكليف به - كما هو مذهب المشهور - أو كالشبهة البدويّة في عدم تنجّزهامش
( 1 ) انظر الصفحة 580 ، ذيل عنوان « الخنثى ليست طبيعة ثالثة » .