شرح
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ« 1 » أو مشمولة لخطاب :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ« 2 » ، فتكون مردّدة بين الاحتمالين ، وبمقتضى العلم الإجماليّ يجب عليها احتياطا غضّ البصر عن النساء والاستتار من الرجال معا ، كما سيوضح مفصّلا ، وهي تقابل واجدي المنيّ في الحكم ، كما يأتي قريبا ، وقد أوضحهما صاحب الأوثق رحمه اللّه بقوله : « لا يخفى أنّ الشبهة في المكلّف لا تكون إلّا مصداقيّة ، نعم قد يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في التكليف كما إذا كان طرفا الشبهة في المكلّف احتمالين في مخاطبين - كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك ؛ لأنّ كلّا منهما شاكّ في توجّه الأمر بالاغتسال إليه ، وقد يرجع إلى الشكّ في المكلّف به - كما إذا كان طرفا الشبهة فيه احتمالين في مخاطب واحد كالخنثى بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة . . . » « 3 » .
ملخّص الكلام في المقام : أنّ المصنّف رحمه اللّه بعد تقسيم الجنس - أي الشبهة - إلى قسمين : الحكميّة والموضوعيّة ، قسّم الثاني منهما إلى نوعين : الشكّ في المكلّف به والشكّ في المكلّف ، والثاني منهما أيضا قسّم إلى صنفين : كما في الخنثى وواجدي المنيّ في الثوب المشترك ، وسيجيء توضيح الكلّ في ما بعد مفصّلا ، فانتظر توضيحه « 4 » .
هامش
( 1 ) النور : 30 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) أوثق الوسائل : 44 .
( 4 ) انظر الصفحة 557 وما بعدها ، ذيل عنوان « حكم ما بقي من الصور الستّ للعلم الإجماليّ » .