إذ اعتبار العلم الإجمالي وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دلّ [ 1 ] على جعله موضوعا ، فإن دلّ على كون العلم التفصيليّ داخلا في الموضوع . . .
شرح
التكليف به - كما هو مذهب المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه - إنّما هو في خصوص القطع الطريقيّ المحض ، وأمّا القطع الموضوعيّ المأخوذ في لسان الدليل موضوعا للحكم الشرعيّ ، فلا وجه للبحث عنه أصلا بعد كونه من حيث العموم والخصوص تابعا لدليله الذي اخذ فيه القطع موضوعا له « 1 » .
[ 1 ] هذه عبارة أخرى لقوله سابقا : « يتّبع في اعتباره - مطلقا أو على وجه خاصّ - دليل ذلك الحكم . . . » « 2 » ، وغرضه رحمه اللّه أنّ الدليل الدالّ على اعتبار العلم في الموضوع لو كان أعمّ من التفصيليّ والإجماليّ ، فلا يعتري ريب في إثبات التكليف بالعلم الإجماليّ ولزوم متابعته كالأمثلة المتقدّمة ، وأمّا لو دلّ الدليل « 3 » على اعتبار خصوص العلم التفصيليّ وإثبات التكليف به فقط ، فلا يبقى إشكال في عدم اعتبار العلم الإجماليّ .
وبعبارة أخرى : لو قال الشارع الأقدس : « اجتنب عن معلوم النجس مثلا » يشمل كلّا من النجاسة التفصيليّة والإجماليّة ، وأمّا لو قال : « اجتنب عن النجس المعلوم بالتفصيل مثلا » فلا يشمل النجاسة المعلومة بالإجمال ، بل يشمل خصوص النجاسة المعلومة تفصيلا ، بحيث يصير العلم بنجاسة
هامش
( 1 ) أي للحكم الشرعيّ .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 31 .
( 3 ) بسبب قرينة داخليّة أو خارجيّة .