وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب ، كما في المثال الثاني [ 1 ] .
والاشتباه في هذا القسم [ 2 ] : إمّا في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة ، وإمّا في المكلّف [ 3 ] .
وطرفا الشبهة في المكلّف : إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى [ 4 ] ، وإمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك .
شرح
[ 1 ] لا يذهب عليك أنّ الجملة الأولى من كلامه « 1 » إشارة إلى الشبهة الحكميّة ، والثانية منه « 2 » إشارة إلى الشبهة الموضوعيّة ، والصواب هنا رعاية للاختصار أن يقال : ثمّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة إمّا حكميّة وإمّا موضوعيّة .
[ 2 ] يعني في الشبهة الموضوعيّة .
[ 3 ] غرضه رحمه اللّه تعميم الحكم في الشبهة الموضوعيّة ، أي أنّها كما تتصوّر في الشكّ في المكلّف به - كالإناءين المشتبهين في المثال - كذلك تتصوّر في المكلّف أيضا ، وستعرف قريبا انقسامه « 3 » إلى قسمين : قسم يكون طرفا الشبهة فيه احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ، وآخر يكونان احتمالين في مخاطبين كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك ، فانتظر توضيحه .
[ 4 ] توضيحه : أنّ الخنثى لا تعلم أنّها مشمولة لخطاب :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) أي قوله : « إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب . . . » .
( 2 ) أي قوله : « وإمّا من جهة اشتباه مصاديق . . . » .
( 3 ) أي المكلّف .