أمّا المقام الأوّل [ 1 ] وهو كفاية العلم الإجماليّ في تنجّز التكليف ، . . .
شرح
لم يتعرّض المصنّف رحمه اللّه عند الكلام على الاحتياط في مقدّمات دليل الانسداد للكلام على عدم مشروعيّة الاحتياط ولا لكلام السيّد مع إطنابه الكلام ثمّة في وجوب الاحتياط ومنعه » « 1 » .
وكيف كان ، أنّ المصنّف رحمه اللّه قد فهم من كلام السيّد أبي المكارم أنّ الاحتياط المذكور ليس بمشروع ؛ لأجل استلزامه التوالي الفاسدة ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
تفصيل الكلام في المقام الأوّل ( كفاية العلم الإجماليّ في تنجّز التكليف )
[ 1 ] بعد الفراغ من البحث في المقام الثاني شرع رحمه اللّه في البحث عن المقام الأوّل على خلاف الترتيب الطبيعيّ ، كما مرّ توضيحه سابقا « 2 » . وكيف كان ، فموضوع البحث هنا هو تنجّز التكليف بالعلم الإجماليّ كتنجّزه بالعلم التفصيليّ ، وقد عرفت سابقا أنّ له جهتين ومرتبتين : الأولى : مرتبة حرمة المخالفة القطعيّة التي ستعرف توضيحها في السطور الآتية « 3 » . والثانية : مرتبة وجوب الموافقة القطعيّة التي ستعرف توضيحها مفصّلاهامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 44 .
( 2 ) انظر الصفحة 371 ، ذيل قوله رحمه اللّه : « ولنقدّم الكلام في المقام الثاني . . . » . ( فرائد الأصول :
1 : 71 ) .
( 3 ) وقد عرفت سابقا الخلاف والنزاع إجمالا في أنّ تنجيز العلم الإجماليّ للتكليف هل هو -