واعتباره [ 1 ] كالتفصيليّ ، فقد عرفت : أنّ الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعيّة وعدم كفاية الموافقة الاحتماليّة راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط [ 2 ] ، والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة [ 3 ] الذي أقلّ مرتبته [ 4 ] حرمة المخالفة القطعيّة ، فنقول :
شرح
في مبحث الشكّ في المكلّف به « 1 » .
[ 1 ] الضمير يعود إلى « العلم الإجماليّ » .
[ 2 ] إحالة إلى ما ذكرناه آنفا في مبحث الشكّ في المكلّف به « 2 » .
[ 3 ] احتراز عن مذهب المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه الذي لا اعتبار للعلم الإجماليّ عنده رحمه اللّه ، بل هو عنده كالمجهول رأسا ، كما أوضحناه سابقا « 3 » .
فالمراد من قوله رحمه اللّه : « في الجملة » أنّ موضوع البحث في المقام مجرّد إثبات التكليف بالعلم الإجماليّ وحرمة المخالفة القطعيّة فيه ، قبال السلب الكلّيّ من المحدّث المذكور المعتقد بإلحاق العلم الإجماليّ بالشبهة البدويّة وأنّه كالمجهول رأسا .
[ 4 ] الضمير يعود أيضا إلى « العلم الإجمالي » .
هامش
بنحو الاقتضاء مطلقا ، أو بنحو العلّة التامّة مطلقا ، أو بنحو التفصيل فيهما ، وأيضا قد عرفت إجمالا صور العلم الإجماليّ وأنّها أربعة ، انظر الصفحة 368 ، ذيل عنوان « صور العلم الإجماليّ من حيث المخالفة والموافقة القطعيّتين » ، وانتظر توضيح الكلّ مفصّلا .
( 1 و 2 ) انظر فرائد الأصول 2 : 210 .
( 3 ) انظر الصفحة 361 ، ذيل عنوان « الأقوال والمباني حول العلم الإجماليّ » .