لأنّ الإجمال الطارئ [ 1 ] :
إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا [ 2 ] ، . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : المناسب بمبحث القطع هو البحث عن خصوص الشكّ في التكليف النوعيّ ، وأمّا التكليف الجنسيّ المعبّر عنه بالشبهة البدويّة - كالشكّ في حرمة التتن أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا - ، فلا يناسب هذا المبحث ، بل محلّه المناسب هو مبحث البراءة ؛ لأنّه شكّ محض ليس فيه علم أصلا لا إجماليّ ولا تفصيليّ ، ومعه لا يبقى مجال لاندراجه في صور العلم الإجماليّ ، فافهم .
[ 1 ] إشارة إلى الاشتباه العارض على العلم الإجماليّ ، وهو السرّ في التعبير عن العلم الإجماليّ بالعلم المشوب بالجهل ، قبال العلم التفصيليّ المعبّر عنه بالعلم المحض الخالي عن الجهل والاشتباه .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ الاشتباه في أطراف العلم الإجماليّ تارة يكون في الموضوع فقط مع تبيّن الحكم تفصيلا ، وأخرى يكون بالعكس ، أي يكون الاشتباه في الحكم فقط مع تبيّن الموضوع تفصيلا ، وثالثة يكون الاشتباه في كلّ من الموضوع والحكم معا .
والشبهة في هذه الصور الثلاث قد تكون حكميّة وقد تكون موضوعيّة ، فصارت صور المسألة ستّا فانتظر توضيح الكلّ مع ذكر أمثلتها مفصّلا .
[ 2 ] بعد كون المتعلّق بمعنى الموضوع تصير هذه الجملة عبارة أخرى