تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إنّ للعلم الإجمالي صورا كثيرة [ 1 ] ؛ . . .
شرح

صور العلم الإجماليّ

[ 1 ] إشارة إلى صور العلم الإجماليّ الستّ ، سواء كانت الشبهة فيها حكميّة أو موضوعيّة ، وسواء كانت الحكميّة منها شكّا في التكليف أو في المكلّف به ، فانتظر توضيح الكلّ مفصّلا . وقبل الشروع في البحث في صور العلم الإجماليّ لا بدّ من تعريف الشبهة الموضوعيّة والحكميّة وتوضيح الشكّ في التكليف إجمالا ، فنقول : الشبهة الموضوعيّة هي التي يكون منشأها أمورا خارجيّة ، مع بيان الشارع الأقدس حكمها في الكتاب والسنّة ، وأمّا الشبهة الحكميّة فهي التي يكون منشأها نفس الشارع من ناحية عدم النصّ ، أو إجمال النصّ ، أو تعارض النصّين ، بالتقريب الآتي توضيحها مفصّلا في كتاب البراءة والاشتغال « 1 » . ولا يخفى أنّ الشكّ في التكليف المبحوث عنه في باب العلم الإجماليّ هو خصوص الشكّ في التكليف النوعيّ مع العلم بجنس التكليف ؛ كدفن الميّت المنافق مثلا ، فإنّ جنس التكليف فيه معلوم وهو الإلزام المتوجّه إلى المكلّف ، وإنّما المشكوك نوع التكليف من وجوب دفنه إلحاقا بالمسلم ، وحرمته إلحاقا بالكافر ، فالإلزام فيه لا يعلم تفصيلا وجوبه ولا حرمته ، والأمر فيه دائر بين المحذورين .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 18 .