تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عدا السيّد أبي المكارم في ظاهر كلامه في الغنية في ردّ الاستدلال على كون الأمر للوجوب : ب : أنّه أحوط [ 1 ] ، . . .
شرح
[ 1 ] الجارّ هنا يتعلّق بالاستدلال . اعلم أنّ من مهامّ المسائل الاصوليّة أنّ صيغة الأمر هل تدلّ على الوجوب إلّا ما خرج بالدليل ، أو على الاستحباب إلّا ما خرج بالدليل ، أو على مطلق الرجحان الشامل على الأوّلين ؟ فيه وجوه بل أقوال « 1 » : اختار الأخير جمع كثير ؛ بدليل أنّ الأخذ بالمأمور به والعمل على طبقه يوافق الواقع ونفس الأمر بالمآل سواء كان واجبا أو مستحبا « 2 » . واختار الآخرون الثاني ؛ بدليل كثرة استعماله في الاستحباب ، بحيث صار مجازا مشهورا . وأمّا الأوّل فاختاره المشهور بأدلّة متعدّدة ، عمدتها : أنّ الأمر لو لم يحمل على الوجوب بادّعاء ظهوره في الاستحباب لما وجد داع غالبا إلى الأخذ به والعمل على طبقه خارجا مع كونه محتمل الوجوب في الواقع ونفس الأمر ، فالأحوط حمله على الوجوب حتّى يلتزم المكلّف بأخذه والعمل عليه . هذا الاستدلال قد ردّه السيّد أبو المكارم رحمه اللّه وادّعى كونه ضدّ الاحتياط باعتبار عروض بعض التوالي الفاسدة المترتّبة عليه : أحدها : اعتقاد وجوب الفعل المأمور به .
هامش
( 1 ) راجع معالم الدين : 46 ، وكفاية الأصول : 70 . ( 2 ) راجع معالم الدين : 53 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 422 | السيد رسول الطهراني