وسيأتي ذكره عند الكلام على الاحتياط [ 1 ] في طيّ مقدّمات دليل الانسداد .
شرح
وثانيها : اعتقاد قبح تركه .
وثالثها : التزام المكلّف بأدائه بقصد وجهه ، أي بقصد الوجوب ، وحيث إنّ هذا كلّه قبيح قطعا فاللّازم الإعراض عنه جدّا ، وإلّا يلزم التشريع ، ولا نعني من كونه ضدّ الاحتياط إلّا هذا « 1 » .
وبالجملة ، لازم إصرار السيّد أبي المكارم رحمه اللّه على اعتبار نيّة الوجه حتّى في موارد الاحتياط على ما فهمه المصنّف رحمه اللّه هو إنكار الاحتياط ظاهرا ، وعدم مشروعيّته رأسا ؛ لأجل استلزامه المفاسد المذكورة .
[ 1 ] قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « الظاهر أنّه لم يف بعهده على ما لاحظناه » « 2 » .
وقال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه أيضا : « الظاهر أنّه قدّس سرّه لم يتعرّض لكلام السيّد قدّس سرّه في طيّ مقدّمات دليل الانسداد ، ويمكن أن يكون مقصوده ذكر عدم اعتباريّة الوجه في مقام الاحتياط ، لا ذكر كلام السيّد » « 3 » .
ويناسب هنا نقل كلام صاحب الأوثق رحمه اللّه أيضا فإنّه قال : « لا يذهب عليك أنّه
هامش
( 1 ) ويناسب هنا نقل كلام السيّد أبي المكارم رحمه اللّه بنصّه ، فإنّه قال في كتابه الغنية : « قولهم : إنّ ذلك ( أي الحمل على الوجوب ) أحوط في الدين غير صحيح ، بل هو ضدّ الاحتياط ؛ لأنّه يؤدّي إلى أفعال قبيحة : منها : اعتقاد وجوب الفعل ، ومنها : العزم على أدائه على هذا الوجه ( أي الاعتقاد بوجوب الفعل ) ، ومنها : اعتقاد قبح تركه . . . » . ( غنية النزوع 2 : 279 ) .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 99 .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 70 .