تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
حتّى يدفع بإطلاقه [ 1 ] ، كما لا يخفى .
شرح
وأمّا الجواب فملخّصه : أنّ ما نحن فيه هو من قبيل الصورة الأولى من الصورتين المذكورتين التي لا يجوز فيها الأخذ بالإطلاق بالتقريب المتقدّم آنفا وسيصرّح بذلك المصنّف رحمه اللّه في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال عند قوله : « هذا الشرط ليس على حدّ سائر الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيّز الأمر - إلى أن قال - : بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقّق الإطاعة وسقوط المأمور به وخروج المكلّف عن العهدة ، ومن المعلوم أنّ مع الشكّ في ذلك لا بدّ من الاحتياط وإتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة . . . » « 1 » . وأضف إلى ذلك كلّه كون الشكّ في المقام شكّا في حصول الغرض المحكوم بوجوب الاحتياط فيه بالتقريب الآتي في مبحث البراءة والاشتغال عند قوله رحمه اللّه : « نعم ، قد يأمر المولى بمركّب . . . » « 2 » . [ 1 ] أي حتّى يرفع « 3 » القيد بسبب إطلاق الدليل ( أي دليل تلك العبادة ) ، والمقصود أنّ ما نحن فيه ليس من مصاديق الإطلاق - كما زعمه المستشكل - بل هو من مصاديق الإجمال اللّازم فيه الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو العمل على طبق الظنّ التفصيليّ الخاصّ مع رعاية نيّة الوجه ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 407 و 408 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 319 . ( 3 ) في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه : « يرفع » بدل « يدفع » ولعلّه الصواب . راجع الرسائل المحشّى : 16 .