شرح
الأمر ، لا أنّه شرط لنفس المأمور به حتّى لزم التقييد فيه ويرفعه إطلاقه » « 1 » .
أقول : قول المحشّي : « شرط للامتثال بالمأمور به » إشارة إلى اعتبار خصوصيّة كيفيّة الإطاعة ، ويعبّر عنه اصطلاحا بالشروط الثانويّة ، وقوله : « شرط لنفس المأمور به » إشارة إلى اعتبار خصوصيّة في المأمور به ، ويعبّر عنه اصطلاحا بالشروط الأوّليّة .
ولا يخفى أنّ التمسّك بالإطلاق والحكم بعدم اعتبار الخصوصيّة - أي عدم اعتبار القيد - يختصّ بالصورة الأخيرة منهما « 2 » ، ولذا لو شككنا في اعتبار جلسة الاستراحة بعد السجدتين مثلا لأخذنا بإطلاق قوله تعالى :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 3 » وحكمنا بعدم اعتبارها « 4 » ، وهكذا لو شككنا في اعتبار الإيمان في عتق الرقبة مثلا لأخذنا بإطلاق قوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 5 » وحكمنا بعدم اعتباره ، وكذا سائر القيود المشكوكة المحتمل اعتبارها في المأمور به شرعا ، وهذا معنى حكومة أصالة الإطلاق عقلا وشرعا إلى أن يثبت التقييد بنحو الجزم والقطع خارجا .
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 99 .
( 2 ) أي الشكّ في اعتبار الخصوصيّة في المأمور به .
( 3 ) البقرة : 43 .
( 4 ) أي جلسة الاستراحة .
( 5 ) المجادلة : 3 .