فالأصل [ 1 ] عدم سقوط الغرض الداعي إلّا بالثاني ، وهذا [ 2 ] ليس تقييدا في دليل تلك العبادة [ 3 ] . . . .
شرح
أصالة عدم سقوط الغرض الداعي إلّا بإتيان المأمور به متميّزا عمّا عداه
[ 1 ] الأصل هنا يراد منه الاستصحاب ، والمقصود أصالة عدم سقوط الغرض واستصحاب بقائه إلى زمان إتيان العبادة متميّزة عمّا عداها ، فالأصل في المقام هو التعيين دون التخيير وحينئذ فالمكلّف المتمكّن من الامتثال التفصيليّ لا يجوز له الاحتياط والامتثال الإجماليّ . [ 2 ] أي اعتبار التعبّد بالمأمور به بخصوصه متميّزا عن غيره ، ولا يخفى أنّ هذا نظير ما ذكره سابقا نقلا عن بعض بقوله : « ودعوى أنّ العلم بكون المأتيّ به مقرّبا معتبر حين الإتيان به . . . » ، وكيف كان ، لا يخفى ما فيه من استلزامه الأصل المثبت كما ادّعاه بعض المحشّين « 1 » .جواب عن إشكال مقدّر
[ 3 ] قد علّل القيد بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه وقال : « وذلك لأنّ القيد المزبور - أعني إتيانه متميّزا عمّا عداه - شرط للامتثال بالمأمور به ، وهو متأخّر عن وجودهامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في أوثق الوسائل : 43 : « لا يخفى أنّ استصحاب بقاء الغرض وعدم سقوطه إنّما يثبت بقاء الأمر من باب الملازمة العقليّة ، فيصير الأصل مثبتا ، فالأولى أن يتمسّك في المقام بحكم العقل بوجوب تحصيل غرض الشارع ، ولا يحصل العلم به إلّا بإتيان المأمور به متميّزا عمّا عداه . . . » .