لا حصوله بأيّ وجه اتّفق [ 1 ] - في أنّ الداعي [ 2 ] هو التعبّد بإيجاده ولو في ضمن أمرين أو أزيد [ 3 ] ، أو التعبّد بخصوصه متميّزا عن غيره ، . . .
شرح
المصنّف رحمه اللّه في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال « 1 » ، لكنّ المحقّق النائينيّ قدّس سرّه ردّه هناك وقال : « وتوهّم الفرق بين قصد القربة وبين فروعها برجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في المحصّل لاحتمال أن يكون لقصد الوجه مثلا دخل في حصول القربة عقلا ، فلا تتحقّق الطاعة والامتثال بدونه ، فاسد ، فإنّ أقصى ما يمكن أن يدّعى هو أن يكون قصد الوجه قد اعتبر قيدا في حصول القربة وتحقّق الامتثال ، إلّا أنّ اعتباره على هذا الوجه إنّما يكون بجعل من الشارع ؛ وليس من المجعولات العقليّة بحيث يستقلّ العقل باعتبار قصد الوجه في حصول الطاعة ؛ إذ ليس من وظيفة العقل اعتبار شيء قيدا أو جزء في المأمور به ، بل ذلك من وظيفة الشرع ؛ فيرجع الشكّ بالأخرة إلى أخذ الشارع قصد الوجه قيدا في المأمور به وتجري فيه البراءة . . . » « 2 » .
[ 1 ] احتراز عن الواجب التوصّليّ ؛ كغسل الثوب النجس مثلا .
[ 2 ] الجارّ يتعلّق بقوله : « إذا شكّ » فلا تغفل .
[ 3 ] اعلم أنّ « أمرين » ينطبق على صلاة الظهر والجمعة عند اشتباه المكلّف به و « أزيد » ينطبق على الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 407 و 408 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 268 و 269 .