تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إلّا أنّ شبهة اعتبار نيّة الوجه - كما هو قول جماعة ، بل المشهور بين المتأخّرين - جعل الاحتياط في خلاف ذلك [ 1 ] ، مضافا [ 2 ] إلى ما عرفت من مخالفة التكرار للسيرة المستمرّة . مع إمكان أن يقال : إنّه إذا شكّ - بعد القطع بكون داعي الأمر هو التعبّد بالمأمور به [ 3 ] ، . . .
شرح
وبعبارة أوضح : الرجوع إلى تلك الظنون الشرعيّة هو من باب الرخصة وتسهيل الأمر على العباد ، لا من باب التعيّن والعزيمة ، والتفصيل في محلّه « 1 » . [ 1 ] وهذا أيضا عبارة أخرى لقوله آنفا : « فالأحوط ترك ذلك » ، ولا يخفى أنّ « جعل » خبر قوله : « أنّ شبهة . . . » فعلى هذا يلزم تأنيثه ، إلّا أن يدّعى أنّه خبر قوله : « اعتبار » ، فافهم ، ولفظة « ذلك » إشارة إلى الاحتياط . [ 2 ] هذا بمنزلة دليل آخر على كون الاحتياط التكراريّ خلاف الاحتياط ، كما أنّ قوله رحمه اللّه : « مع إمكان » بمنزلة دليل ثالث ، فانتظر توضيحه .

إرجاع الشكّ في المقام إلى الشكّ في المحصّل الموجب للاحتياط « 2 »

[ 3 ] هذا يصحّ في العبادات خاصّة ؛ لأنّ داعي الأمر بالصلاة مثلا هو محض التعبّد ومجرّد حصول التقرّب بإتيان المأمور به ، بخلاف التوصّليّات ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : نهاية الوصول 1 : 114 ، مبحث السابع : في الرخصة والعزيمة ، وتمهيد القواعد : 45 ، قاعدة 7 ، وأوثق الوسائل : 63 و 340 ، وفوائد الأصول 3 : 118 ، ومصباح الأصول 3 : 87 . ( 2 ) اعلم أنّ الاحتياط هنا غير العمل الاحتياطي الذي هو محلّ الخلاف إثباتا ونفيا ، فلا تغفل .