الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 409
وأمّا لو كان الظنّ ممّا ثبت اعتباره بالخصوص [ 1 ] ، فالظاهر [ 2 ] أنّ تقديمه على الاحتياط إذا لم يتوقّف على التكرار مبنيّ على اعتبار قصد الوجه ، . . . حكم الامتثال الظنّيّ التفصيليّ بالظنّ الخاصّ [ 1 ] هذا عدل قوله : « إن كان ممّا لم يثبت اعتباره إلّا من جهة دليل الانسداد . . . » . شرع المصنّف رحمه اللّه - بعد الفراغ من بيان حكم المكلّف المتمكّن من الامتثال العلميّ الإجماليّ والظنّيّ التفصيليّ بالظنّ المطلق إثباتا ونفيا - في بيان حكم المكلّف المتمكّن من الامتثال التفصيليّ الظنّيّ بالظنّ الخاصّ ، ومثاله الواضح قيام خبر الثقة أو فتوى المجتهد بشيء - كوجوب الصلاة بلا استعاذة أو وجوب صلاة الجمعة مثلا - عند شخص ، فإنّ وظيفة المكلّف هنا هل هو خصوص الامتثال التفصيليّ الظنّيّ مع قصد الوجه والتمييز ، بأن يأتي بالصلاة بلا استعاذة وأن يأتي بالجمعة وحدها فحسب ، أو التخيير بينه وبين الامتثال الإجماليّ العلميّ بإتيان الصلاة مع الاستعاذة وإتيان الظهر والجمعة معا احتياطا ؟ فيه وجهان اللذان قد مرّ توضيحهما عند الكلام في فرض التمكّن من الامتثال الظنّيّ بالظنّ المطلق من التخيير بين الامتثالين وتعيّن الامتثال الظنّيّ قطعا . ولا يخفى أنّ المصنّف رحمه اللّه هنا لم يلتزم بقول معيّن ولم يختر مذهبا خاصّا ، بل ما زال أثبت شيئا مرّة ونفاه أخرى ، بحيث يصحّ أن يقال في حقّه : في كلّ يوم بل في كلّ سطر من كلامه هو في شأن ، فافهم . [ 2 ] خبره قوله : « مبنيّ على اعتبار قصد الوجه » والمقصود اعتبار قصد الوجه