وحيث قد رجّحنا في مقامه عدم اعتبار نيّة الوجه ، فالأقوى [ 1 ] جواز ترك تحصيل الظنّ والأخذ بالاحتياط . ومن هنا [ 2 ] يترجّح القول بصحّة عبادة المقلّد إذا أخذ بالاحتياط وترك التقليد ، إلّا أنّه خلاف الاحتياط [ 3 ] ؛ من جهة وجود القول بالمنع من جماعة [ 4 ] .
شرح
في جميع الأجزاء ، ويعبّر عنه أحيانا بقصد التمييز ، وقد عرفت سابقا نسبة ذلك إلى العلّامة أعلى اللّه مقامه « 1 » .
[ 1 ] هذا نتيجة قوله رحمه اللّه : « عدم اعتبار نيّة الوجه » وجواب قوله « حيث » .
[ 2 ] أي وممّا ذكرنا من عدم اعتبار نيّة الوجه .
[ 3 ] هذه عبارة أخرى لقوله رحمه اللّه آنفا : « فالأحوط ترك ذلك » ، فيعود الضمير المنصوب إلى « الأخذ بالاحتياط » .
[ 4 ] لفظة « من » هنا نشويّة ، والمقصود أنّ الأخذ بالاحتياط خلاف الاحتياط ومنشؤه منع جماعة من الأصحاب عنه ، ويحتمل أن يكون كلامهم هو الحقّ واقعا ، فافهم .
ولا يخفى أنّ المراد من الجماعة هنا غير الجماعة المذكورين آنفا ، فإنّهم - أي الجماعة هناك - قد اعتبروا نيّة الوجه في أصل العمل ؛ لا في أجزائه ولذا منعوا عن الاحتياط التكراريّ فقط لا غير ، بخلاف الجماعة المانعين هنا ، فإنّهم مضافا إلى هذا المنع قد منعوا عن الاحتياط الغير التكراريّ أيضا ، كما مرّ توضيحه سابقا « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 398 ، الهامش 2 .
( 2 ) انظر الصفحة 397 و 398 ، ذيل عنوان « إبطال مختار المحقّق القمّيّ رحمه اللّه » .