تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
عدم وجوب الاحتياط ، كما هو الحقّ ، مقابل القول بعدم جوازه ، كما أشرنا إليه سابقا ، فكأنّه رحمه اللّه قال : بعد أخذ المقدّمة الثالثة « عدم وجوب الاحتياط ، بل جوازه شرعا » يصير العمل بالظنّ المطلق أمرا جائزا لا واجبا ، فلا يبقى مانع من الالتزام بالتخيير بين الأخذ بالظنّ المطلق والأخذ بالاحتياط بالتقريب المتقدّم عند توضيح قوله رحمه اللّه : « فلا إشكال . . . » « 1 » . نعم ، بناء على فرض المقدّمة الثالثة « عدم جواز الاحتياط شرعا » ، لا بدّ من الالتزام بتقديم الظنّ المطلق على الاحتياط . وبالجملة ، على فرض تسليم اعتبار قصد الوجه في التعبّديّات وجوبا وندبا ، هو يختصّ بموارد إمكان العلم التفصيليّ بشيء - كغسل الجنابة مثلا الذي يدلّ على وجوبه الخبر المتواتر - ويختصّ أيضا بموارد إمكان الظنّ التفصيليّ الخاصّ بشيء - كغسل الجمعة مثلا ، الذي يدلّ على استحبابه خبر الواحد . وأمّا ما نحن فيه - أعني ما يتمكّن فيه من الظنّ التفصيليّ المطلق بشيء ؛ كالظنّ بوجوب شيء من طريق الرؤيا مثلا - فلا دليل على اعتبار قصد الوجه فيه أصلا حتّى يحكم بتقديم الامتثال التفصيليّ الظنّيّ على الامتثال العلميّ الإجماليّ ، والوجه فيه ما عرفته مكرّرا من فرض المقدمة الثالثة « عدم وجوب الاحتياط » ، وإليه أشار بقوله : « فكيف يعقل تقدّمه على الاحتياط . . . » .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 389 ، ذيل عنوان « هل يجزي الاحتياط في ما لا يستلزم التكرار مع التمكّن مع الامتثال بالظنّ التفصيليّ المطلق » .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 407 | السيد رسول الطهراني