- ولو كان هو الظنّ المطلق [ 1 ] - خلاف السيرة المستمرّة بين العلماء ، مع أنّ جواز العمل بالظنّ إجماعيّ [ 2 ] ، فيكفي [ 3 ] . . . .
شرح
الانسداد ويمكن تحصيل الظنّ تفصيلا ، فيصحّ أن يقال : إنّ مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعيّ فيها - كالظنّ المطلق الانسداديّ - لا يجوز ترك ذاك الطريق والرجوع إلى الأخذ بالاحتياط والعمل عليه عند المتشرّعة .
[ 1 ] حرف « لو » هنا وصليّة ، والضمير المستتر في « كان » راجع إلى « الطريق » .
وملخّص الكلام : أنّ مع كون الظنّ المطلق عند المتشرّعة طريقا للوصول إلى تعيين الحكم الشرعيّ لا تصل النوبة إلى الأخذ بالاحتياط والعمل به . نعم ، عند انتفاء الطريق إليه يجب الأخذ به كما ذهب إليه جماعة من العلماء ، والتفصيل في محلّه ، وسيشير إليه المصنّف رحمه اللّه في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال « 1 » .
[ 2 ] إشارة إلى دليل آخر لعدم جواز الأخذ بالاحتياط .
[ 3 ] فاعله قوله رحمه اللّه : « احتمال عدم جوازه واعتبار الاعتقاد التفصيليّ في الامتثال » ، فكأنّه رحمه اللّه قال : يكفي في الحكم ببطلان الاحتياط المستلزم للتكرار احتمال كون الامتثال التفصيليّ مطلوبا عند الشارع الأقدس ولازم الرعاية عنده ولو ظنّا ، واحتمال كون الامتثال الإجماليّ غير جائز لديه ، ولا يخفى أنّ هذه الدعوى بعينها هي الدعوى الثالثة من الدعاوي الستّة المذكورة سابقا « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 409 .
( 2 ) انظر الصفحة 374 ، ذيل عنوان « أدلّة القائلين بعدم كفاية الامتثال الإجماليّ في العبادات إذا استلزم التكرار » .