تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عن ذلك [ 1 ] وإطلاقهم اعتبار نيّة الوجه [ 2 ] - فالأحوط ترك ذلك [ 3 ] . . .
شرح
[ 1 ] الجارّ يتعلّق ب « منع » ، ولفظة « ذلك » إشارة إلى الاحتياط . [ 2 ] عطف على قوله : « منع . . . » ، وهذا إشارة إلى مذهب القائلين باعتبار قصد الوجه مع التمكّن من تحصيل الظنّ بالحكم ، ولا يخفى أنّه بإطلاقه يشمل كلتا صورتي التمكّن من الامتثال العلميّ التفصيليّ والظنّيّ التفصيليّ ، والظنّ منه يشمل أيضا الظنّيّ بظنّ خاصّ أو الظنّيّ بظنّ مطلق ، فبناء عليه فالأحوط ترك الامتثال الاحتياطيّ التكراريّ والالتزام بالامتثال الظنّيّ التفصيليّ بالظنّ المطلق . والحاصل : أنّ منشأ الشكّ في جواز الاحتياط أمران : أحدهما : منع جماعة من الأصحاب عن أخذه والعمل به ، وثانيهما : كون نيّة الوجه معتبرة عندهم مطلقا وهي تنافي الاحتياط التكراريّ قطعا . [ 3 ] هذا نتيجة وتفريع على « العلم بجواز العمل بالظنّ وحجّيّته ، والشكّ في جواز العمل بالاحتياط » ؛ يعني الأحوط ترك العمل بالاحتياط ، ووجهه ما هو المعروف عند الاصوليّين من أنّ الشكّ في الحجّيّة مساوق للقطع بعدم الحجّيّة وإليه أشار المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه وقال : « مع الشكّ في التعبّد به يقطع بعدم حجّيّته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه ، للقطع بانتفاء الموضوع معه . . . » « 1 » . وبعد ذلك كلّه قد اعترض عليه « 2 » صاحب الأوثق رحمه اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 280 . ( 2 ) أي على كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 3 ) راجع أوثق الوسائل : 43 عند قوله رحمه اللّه : « لا يخفى أنّه بعد استقلال العقل وثبوت بناء
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 404 | السيد رسول الطهراني