والعقلاء ، لكن بعد العلم بجواز الأوّل والشكّ في جواز الثاني [ 1 ] في الشرعيّات [ 2 ] - من جهة منع جماعة من الأصحاب [ 3 ] . . . .
شرح
اعلم أنّ بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه علّل هذا « 1 » بأنّ : « العلم من حيث هو مقدّم على الظنّ بحكم العقل والعقلاء » « 2 » .
هذا بناء على قطع النظر عن سيرة المتشرّعة التي ادّعيت آنفا ، وإلّا يلزم مع التوجّه إليها وبلحاظها تقديم الامتثال التفصيليّ - ولو كان ظنّيّا مطلقا انسداديّا - على الامتثال الإجماليّ ولو كان علميّا ، فافهم .
[ 1 ] يعني بعد العلم بحجّيّة الظنّ المطلق والشكّ في حجّيّة الاحتياط .
[ 2 ] لعلّه احتراز عن الأمور الخارجيّة ، والمراد أنّه لا منافاة بين رجحان الامتثال العلميّ في الموضوعات الخارجيّة ورجحان الامتثال الظنّيّ في الأحكام الشرعيّة .
[ 3 ] مراده من الجماعة السيّد أبو المكارم « 3 » والمحقّق الحلّي « 4 » والعلّامة « 5 » والمحقّق الثاني رحمهم اللّه « 6 » ، وهؤلاء كلّهم ذكروا اعتبار نيّة الوجه في الوضوء .
ولا يخفى أنّ لفظة « من » هنا نشويّة ؛ يعني أنّ منشأ الشكّ في حجّيّة الاحتياط منع جماعة من الأصحاب عن العمل به .
هامش
( 1 ) أي تقدّم العلم على الظنّ بحكم العقل والعقلاء .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 98 .
( 3 ) غنية النزوع 1 : 53 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 20 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 29 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 201 .