ومن أنّ الظاهر [ 1 ] أنّ تكرار العبادة احتياطا في الشبهة الحكميّة مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعيّ . . .
شرح
وبعبارة أوضح : إمضاء الشارع الأقدس الحجج الشرعيّة - كخبر الواحد الثقة مثلا بناء على حجّيّته من باب الظنّ المطلق - تسهيلا على العباد غايته الإجزاء وصحّة العمل المستند إليه ، وأمّا كون أخذه واجبا بحيث لا يكون تركه والأخذ بالاحتياط فيه جائزا فلا دليل عليه .
وجه عدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار في خصوص الشبهة الحكميّة
[ 1 ] هذا دليل عدم جواز الأخذ بالاحتياط في خصوص الشبهة الحكميّة ، قال صاحب الأوثق رحمه اللّه : « التقييد بذلك للتنبيه على عدم جريان دليل الانسداد في الشبهات الموضوعيّة ؛ لانفتاح باب العلم فيها غالبا شرعا ؛ لأجل وجود الأمارات الشرعيّة فيها مثل اليد والسّوق وقاعدة الطهارة والبيّنة ونحوها ، فلا تغفل » « 1 » . وبالجملة ، الشبهات الموضوعيّة « 2 » لا يتصوّر فيها انسداد أصلا ؛ لوجود الطريق فيها إلى تعيين المشكوك عرفا - كالأمارات المذكورة - فضلا عن ترتيب مقدّماته « 3 » وإثبات جواز العمل بالظنّ فيها ، ولذا لم يقل أحد بالانسداد في الشبهات الموضوعيّة ، بخلاف الشبهات الحكميّة « 4 » ، فإنّه حيث يتصوّر فيهاهامش
( 1 ) أوثق الوسائل : 43 .
( 2 ) أي الشبهات التي منشأ الشبهة فيها أمور خارجيّة .
( 3 ) أي مقدّمات الانسداد .
( 4 ) أي الشبهات التي منشأ الشبهة فيها الشارع الأقدس .