تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولإبطال هذه الشبهة ، وإثبات صحّة عبادة المحتاط محلّ آخر [ 1 ] .
شرح
الاجتهاد والتقليد ، فإنّه يراعى فيه ما هو المطلوب عندي من الامتثال التفصيليّ - ولو ظنّا - الموجب لتحقّق قصد الوجه قطعا .

إبطال مختار المحقّق القمّيّ رحمه اللّه

[ 1 ] اعلم أنّ ما ادّعاه القمّيّ رحمه اللّه واختاره من ممنوعيّة العمل الاحتياطيّ - ولو مع عدم استلزامه التكرار - بعيد عن الصواب ، بل باطل قطعا ، لكن أغمضنا عنه ؛ خوفا من الإطناب ورعاية للاختصار ونثبت بطلانه في المحلّ المناسب له إن شاء اللّه . أقول : قد أنجز المصنّف رحمه اللّه وعده هذا في موارد متعدّدة : منها : في مبحث الانسداد ، حيث قال رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا ظهر أنّ القائل بانسداد باب العلم وانحصار المناص في مطلق الظنّ ليس له أن يتأمّل في صحّة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد إذا أخذ بالاحتياط - إلى أن قال - : فالأخذ بالظنّ وترك الاحتياط عنده من باب الترخيص ودفع العسر والحرج ، لا من باب العزيمة « 1 » . . . » « 2 » . ومنها : في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال ، حيث قال رحمه اللّه : « فإنّ قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شيء لا يمنع من الاحتياط فيه ؛ لعموم أدلّة رجحان الاحتياط ، غاية الأمر عدم وجوب الاحتياط ، وهذا ممّا لا خلاف فيه
هامش
( 1 ) ولتوضيح اصطلاحيّ الرخصة والعزيمة ينبغي الرجوع إلى نهاية الوصول 1 : 114 ، وتمهيد القواعد : 45 ، قاعدة 7 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 419 .