إنّ الظنّ المذكور إن كان ممّا لم يثبت اعتباره [ 1 ] . . . .
شرح
الظنّ الخاصّ والمطلق ودليل اعتبارهما
[ 1 ] مراده رحمه اللّه من « الظنّ المذكور » الظنّ بالحكم ، والضمير المجرور يعود إلى الموصول الذي يراد منه الظنّ المطلق ، وعدل الشرط هنا سيجيء عند قوله رحمه اللّه : « وأمّا لو كان الظنّ ممّا ثبت اعتباره بالخصوص . . . » . توضيح ذلك : أنّ الظنّ الخاصّ ما دلّ على اعتباره دليل خاصّ كخبر الثقة « 1 » مثلا ، الذي يدلّ على اعتباره الأدلّة الأربعة من الكتاب والسنّة والعقل والإجماع « 2 » ، بخلاف الظنّ المطلق المعبّر عنه اصطلاحا بالظنّ الانسداديّ ، فإنّه لا يدلّ على اعتباره دليل بالخصوص سوى المقدّمات الأربع التي ذكرها المصنّف رحمه اللّه في مبحث الانسداد « 3 » وهي أمور أربعة : أحدها : العلم بالتكاليف الواقعيّة المجعولة من قبل الشارع الأقدس مع انسداد باب العلم لنا بالنسبة إليها . ثانيها : العلم بكوننا مكلّفين قطعا بأخذها والعمل بها وعدم جواز إهمالها شرعا وعقلا .هامش
( 1 ) أقول : خبر الثقة مثال للظنّ الخاصّ في الأحكام ، وأمّا في الموضوعات فالمثال المناسب له هو سوق المسلم ويد المسلم والبيّنة ، والتفصيل في محلّه .
( 2 ) انظر فرائد الأصول 1 : 254 وما بعده .
( 3 ) انظر فرائد الأصول 1 : 384 وما بعده .