تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
التحقيق [ 1 ] أن يقال : . . .
شرح

تحرير محلّ البحث وتحقيق المصنّف رحمه اللّه في المقام

[ 1 ] ملخّص الكلام في المقام : أنّ المحتاط في العبادة تارة يتمكّن من الامتثال التفصيليّ العلميّ - كالإتيان بصلاة الجمعة مثلا التي دلّ على وجوبها الخبر المتواتر مثلا - وأخرى يتمكّن من الامتثال التفصيليّ الظنّيّ بالظنّ الخاصّ - كالإتيان بالجمعة التي دلّ على وجوبها خبر الواحد مثلا - وثالثة يتمكّن من الامتثال التفصيلي الظنّيّ بالظنّ المطلق - كالإتيان بالجمعة التي ظنّ بوجوبها من طريق الرؤيا مثلا « 1 » . ولا يخفى أنّ الاحتياط في مثل صلاة الظهر والجمعة يستلزم التكرار ، وأمّا الاحتياط الذي لا يستلزم التكرار ، فمثاله الإتيان بالصلاة مع الاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام ، الذي ثبت وجوبه للمكلّف تارة علما ، وأخرى بالظنّ الخاصّ ، وثالثة بالظنّ المطلق ، فلا تغفل . أمّا الأوّل فقد عرفت حكمه إثباتا ونفيا ، وأمّا الثاني والثالث فستعرف حكمه عن قريب ، فانتظر .
هامش
( 1 ) أقول : ذكر الخبر المتواتر مثالا للامتثال العلميّ ، وخبر الواحد مثالا للظنّ الخاصّ ، والرؤيا للظنّ المطلق من باب التمثيل ، وإلّا فلكلّ منها أمثلة أخرى ؛ كالكتاب مثلا للامتثال العلميّ ، والفتوى للظنّ الخاصّ ، وخبر الفاسق للظنّ المطلق - المعبّر عنه اصطلاحا بالظنّ الانسداديّ - .