والعجب ممّن يعمل بالأمارات [ 1 ] من باب الظنّ المطلق ، . . .
شرح
بعدم وجوب الاحتياط ، لا بعدم جوازه ، فكيف يعقل تقديمه على الاحتياط ؟ . . . » « 1 »
وملخّصه : أنّ بعد جواز العمل بالاحتياط إذا رضي المكلّف أن يتحمّل المشقّة ويعمل به من باب « أفضل الأعمال أحمزها » « 2 » فلا دليل للمنع عنه عقلا وشرعا والحكم بتقديم الامتثال الظنّيّ التفصيليّ عليه ، فافهم .
وبعبارة أخرى : إذا لا يستلزم الاحتياط التكرار فلا إشكال في العمل به ، وإن يتمكّن المكلّف من الامتثال الظنّيّ التفصيليّ بالظنّ المطلق ، مع أنّ المحقّق القمّيّ رحمه اللّه منع عنه وحكم بكونه ممنوعا شرعا « 3 » .
ذكر المذاهب في انسداد باب العلم وانفتاحها في الأحكام الشرعيّة
[ 1 ] المصداق الأشهر للموصول هو المحقّق القمّيّ رحمه اللّه الذي يدّعي انسداد باب العلم في الأحكام مطلقا ، خلافا للسيّد المرتضى رحمه اللّه المدّعي انفتاح باب العلم فيها مطلقا ، وكلاهما قبال القول الثالث وهو القول بالتفصيل فيه . توضيحه : أنّ هنا ثلاثة مذاهب : المذهب الأوّل : انفتاح باب العلم ، وهو مختار القدماء من الأصحاب « 4 » ، ولذاهامش
( 1 ) انظر الصفحة 399 وما بعدها .
( 2 ) بحار الأنوار 70 : 191 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب 53 ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) راجع قوانين الأصول 2 : 144 .
( 4 ) انظر فرائد الأصول 1 : 390 عند قوله رحمه اللّه : « وقد وقع ذلك تصريحا أو تلويحا في كلام -