فلا إشكال في جواز ترك تحصيله والأخذ بالاحتياط [ 1 ] إذا لم يتوقّف على التكرار .
شرح
هل يجزي الاحتياط في ما لا يستلزم التكرار مع التمكّن من الامتثال بالظنّ التفصيليّ المطلق
[ 1 ] مراده رحمه اللّه أنّ المكلّف مخيّر بين الأخذ بالاحتياط وبين الامتثال التفصيليّ الظنّيّ بظنّ مطلق بلا إشكال وخلاف ، ولا يخفى أنّ التخيير في ما إذا تحقّق الاحتياط بالإتيان بالأكثر ، وأمّا جواز الاحتياط في ما يستلزم التكرار ففيه خلاف وإشكال ، بالتقريب الآتي توضيحه مفصّلا « 1 » . قال بعض المحشّين : « قوله رحمه اللّه : [ فلا إشكال في جواز ترك تحصيله والأخذ بالاحتياط . . . ] ، أقول : وذلك لأنّ الذي هو من مقدّمات دليل الانسداد - على ما سيأتي - إنّما هو عدم وجوب الاحتياط ؛ للزوم العسر والحرج ، لا عدم جواز الاحتياط ، إلّا على القول باعتبار نيّة الوجه ، وإذا كان الاحتياط جائز العمل ، فلا مانع من العمل به مع التمكّن من الظنّ التفصيليّ » « 2 » . وتفصيل الفرق بين عدم وجوب الاحتياط وعدم جوازه ، سيجيء توضيحه عند كلام المصنّف رحمه اللّه : « لا الظنّ المطلق الذي لم يثبت القائل به جوازه إلّاهامش
( 1 ) انظر الصفحة 399 وما بعدها ، ذيل عنوان « تحرير البحث حول الاحتياط المستلزم للتكرار » .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 98 .