وهل يلحق بالعلم التفصيليّ الظنّ التفصيليّ المعتبر ، فيقدّم [ 1 ] على العلم الإجماليّ ، أم لا ؟
شرح
وسكوت الرضيّ رحمه اللّه غير مرضيّ ، فالصواب في الجواب أنّ الحكمين من باب التعبّد المحض « 1 » .
الكلام في الامتثال بالعلم الإجماليّ مع التمكّن من تحصيل الظنّ التفصيليّ
[ 1 ] الضمير المستتر يعود إلى الظنّ التفصيليّ المعتبر « 2 » الذي يحتمل كونه مقدّما على العلم الإجماليّ « 3 » ؛ مثاله : إذا أفتى المجتهد الجامع للشرائط بوجوب الجمعة مثلا ، فهل يجوز للمقلّد العامّيّ أن يمتثل بالعلم الإجماليّ بأن يأتي بالظهر والجمعة احتياطا أم لا ؟ أقول : الالتزام بتقديم الظنّ التفصيليّ على العلم الإجماليّ مبنيّ على الالتزام بتقديم العلم التفصيليّ عليه ، وأمّا بناء على عدم الالتزام بالثاني فلا تصل النوبة إلى الالتزام بالأوّل ، فلا تغفل .هامش
( 1 ) أقول : هذا كلّه في الجاهل بحكم السفر ، وأمّا الجاهل بموضوعه - أي الشاكّ في تحقّق عنوان السفر خارجا - فحكمه الإتيان بالصلاة تماما لأصالة عدم تحقّق السفر إلى أن يعلم تحقّقه ، والتفصيل في محلّه .
( 2 ) أقول : لفظة « المعتبر » صفة « الظنّ » ، واحتراز عن الظنّ الغير المعتبر الذي هو في حكم الشكّ ، كالظنّ الحاصل من الرؤيا مثلا .
( 3 ) أقول : وجهه كون الظنّ المعتبر في حكم العلم ، كما أنّ غير المعتبر منه في حكم الشكّ ، كما سيصرّح به في مبحث البراءة ( راجع فرائد الأصول 2 : 11 ) .