تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إلّا من جهة دليل الانسداد [ 1 ] - المعروف بين المتأخّرين لإثبات حجّيّة الظنّ المطلق - . . .
شرح
ثالثها : عدم وجوب الاحتياط « 1 » المستلزم للعسر والحرج بإتيان جميع مظنونات الوجوب ، والاجتناب عن جميع مظنونات الحرمة ، مع أنّهما منفيّان في الشريعة بمقتضى قاعدة « لا حرج » « 2 » . رابعها : قبح ترجيح المرجوح ( أي الموهومات والمشكوكات ) على الراجح ( أي المظنونات ) ومن المعلوم أنّ مع هذه الأمور الأربعة تثبت حجّيّة مطلق الظنّ بالأحكام الشرعيّة كشفا أو حكومة . [ 1 ] إشارة إلى ما ذكرناه آنفا من المقدّمات الأربع ، وزاد عليها المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه مقدّمة أخرى فصارت خمسة « 3 » . وكيف كان ، يثبت بها اعتبار الظنّ من أيّ طريق حصل ، حتّى لو حصل من طيران الغراب وجريان الميزاب ، والتفصيل في محلّه .
هامش
( 1 ) أقول : قد أبدل بعض القائلين بالانسداد ، المقدّمة الثالثة - أعني عدم وجوب الاحتياط - بعدم جواز الاحتياط ، أي بطلانه . وبعبارة أخرى : فكأنّه قال : لا يجوز الاحتياط بإتيان جميع مظنونات الوجوب ومشكوكاته وموهوماته ، وبالاجتناب عن جميع مظنونات الحرمة ومشكوكاتها وموهوماتها ، المعبّر عنه اصطلاحا بالاحتياط التامّ المستلزم لاختلال النظام ، وهذا - أي عدم جواز الاحتياط المذكور - سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه عن قريب في مطاوي كلماته الآتية . ( 2 ) لقوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ( الحجّ : 78 ) . ( 3 ) راجع كفاية الأصول : 311 .