ووجوب تحصيل اليقين التفصيليّ [ 1 ] ، لكن لا يبعد [ 2 ] ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل ظاهر كلام السيّد الرضيّ رحمه اللّه - في مسألة الجاهل بوجوب القصر - وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضى رحمه اللّه له [ 3 ] : ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها .
هذا كلّه في تقديم العلم التفصيليّ على الإجماليّ .
شرح
[ 1 ] عطف على « المنع » وعليه تقدير الكلام هكذا : فالظاهر عدم ثبوت اتّفاق على المنع وعلى وجوب تحصيل اليقين التفصيليّ .
[ 2 ] عدول عمّا ادّعاه آنفا من نفي الإجماع ، وتثبيت لما سيدّعيه عن قريب من تحقّق الإجماع والشهرة على المنع عنه مطلقا ، فاللّازم أن يحكم بممنوعيّة الاحتياط سواء استلزم التكرار أم لا ، فانتظر توضيحه مفصّلا .
[ 3 ] الضمير المجرور في الموضعين يعود إلى « السيّد الرضيّ رحمه اللّه » ، والجملة بأسرها « 1 » مبتدأ خبرها قوله رحمه اللّه : « ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها » ، وسيذكره المصنّف رحمه اللّه بنصّه مرّة ثانية في خاتمة مبحث البراءة والاشتغال « 2 » .
مذهب السيّد الرضيّ والمرتضى في الاحتياط
أقول : ملخّص ما جرى بين السيّد الرضيّ والمرتضى رحمهما اللّه ، من الإشكال والجواب ، أنّهما توافقا في القول ببطلان عمل الجاهل بالحكم الشرعيّ بدليلهامش
( 1 ) أي المعطوف والمعطوف عليه .
( 2 ) انظر فرائد الأصول 2 : 408 .