أنّ العلم بكون المأتيّ به مقرّبا معتبر حين الإتيان به [ 1 ] ولا يكفي العلم بعده بإتيانه [ 2 ] ، ممنوعة [ 3 ] ؛ إذ لا شاهد لها بعد تحقّق الإطاعة بغير ذلك أيضا .
فيجوز [ 4 ] لمن تمكّن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي .
لكنّ الظاهر - كما هو المحكيّ عن بعض [ 5 ] - : . . .
شرح
الاحتياط أو عدم إمكانه ، وهذه المراتب مرتّبة لا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقتها إلى لاحقتها إلّا مع تعذّرها . . . » « 1 » .
[ 1 ] أي حين الإتيان بالمأتيّ به .
[ 2 ] أي العلم بإتيان العمل مقرّبا بعد الإتيان بالمأتيّ به إجمالا لا يكفي في تحقّق الامتثال بل الكافي له هو خصوص العلم به حين العمل .
دعوى اعتبار قصد التقرّب في العبادات حين العمل والمناقشة فيها
[ 3 ] ردّ منه رحمه اللّه الدليل الأوّل من الأدلّة المذكورة الدالّة على عدم كفاية الاحتياط في العبادات . [ 4 ] تفريع لقوله : « إذ لا شاهد لها . . . » وفاعله قوله رحمه اللّه : « العمل بالاحتياط . . . » .دعوى الإجماع في المقام
[ 5 ] إشارة إلى الدليل الثاني من الأدلّة المتقدّمة ، وهي دعوى إجماع الأصحاب واتّفاقهم على عدم كفاية الاحتياط والامتثال الإجماليّ ، وقد حكاهاهامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 431 و 432 .