تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة ، بل [ 1 ] ظاهر المحكيّ عن الحلّي - في مسألة الصلاة في الثوبين - : عدم جواز التكرار للاحتياط حتّى مع عدم التمكّن من العلم التفصيلي ، وإن كان ما ذكره من التعميم ممنوعا [ 2 ] ، وحينئذ فلا يجوز لمن تمكّن من تحصيل العلم بالماء المطلق ،
شرح
التكرار ، كما إذا تردّد أمر عبادة بين الأقلّ والأكثر - إلى أن قال - : وأمّا في ما احتاج إلى التكرار ، فربّما يشكل من جهة الإخلال بالوجه تارة ، وبالتمييز أخرى ، وكونه لعبا وعبثا ثالثة . . . » « 1 » . [ 1 ] « بل » للترقّي ، وأشار رحمه اللّه إلى مذهب ابن إدريس الحلّيّ رحمه اللّه ، فإنّه ذهب إلى عدم جواز تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، بل أوجب الإتيان بها عاريا ؛ لكون رعاية قصد الوجه أهمّ من رعاية الستر « 2 » ، وهذا قد ردّه المصنّف رحمه اللّه في مبحث الخاتمة بقوله : « ولقد بالغ الحلّيّ في السرائر ، حتّى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ولم يجوّز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوّز تكرار الصلاة فيهما . . . » « 3 » . [ 2 ] مراده رحمه اللّه من « التعميم » هنا هو ما نقله عنه قدّس سرّه بقوله هناك : « لقد بالغ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 274 . ( 2 ) انظر السرائر 1 : 184 و 185 ، حيث قال : « وإذا حصل معه ثوبان ، أحدهما نجس والآخر طاهر ، ولم يتميّز له الطاهر ولا يتمكّن من غسل أحدهما ، قال بعض أصحابنا : يصلّي في كلّ واحد منهما على الانفراد وجوبا وقال بعض منهم : ينزعهما ويصلّي عريانا ، وهذا الذي يقوى في نفسي ، وبه افتي » . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 410 .