تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ودعوى [ 1 ] : . . .
شرح

أدلّة القائلين بعدم كفاية الامتثال الإجماليّ في العبادات إذا استلزم التكرار

[ 1 ] استدلّ الخصم على عدم كفاية الاحتياط والامتثال الإجماليّ في الواجبات التعبّديّة المحتاجة إلى قصد التقرّب بأدلّة خمسة بل ستّة :

أحدها : اعتبار قصد التقرّب في العبادة حين العمل ،

وهو لا يتحقّق إلّا بإتيانها تفصيلا لا إذا أتاها بنيّة الاحتياط ، كما لا يخفى .

ثانيها : إجماع الأصحاب

واتّفاقهم على عدم كفاية الامتثال الإجماليّ فيها .

ثالثها : اقتضاء قاعدة الاشتغال اليقينيّ البراءة اليقينيّة ،

ولا يخفى أنّ حصولها بالامتثال التفصيليّ قطعيّ وبالامتثال الإجماليّ مشكوك فيه .

رابعها : اعتبار قصد الوجه في العبادات ،

وهو لا يتحقّق إلّا بإتيانها تفصيلا لا إذا احتاط المكلّف وأتى بعملين مستقلّين .

خامسها : أنّه يصدق على المحتاط المتمكّن من الامتثال التفصيليّ أنّه أخذ أمر المولى لعبا وهزلا في بعض الصور ؛

كالإتيان بمائة صلاة مثلا احتياطا مع إمكان الإتيان بواحدة منها خارجا « 1 » .

سادسها : مخالفة الاحتياط مع السيرة العمليّة المستمرّة بين العلماء ،

بل المتشرّعة بأجمعهم .
هامش
( 1 ) سيجيء توضيح ذلك في خاتمة مبحث البراءة ، انظر فرائد الأصول 2 : 409 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 374 | السيد رسول الطهراني