ودعوى [ 1 ] : . . .
شرح
أدلّة القائلين بعدم كفاية الامتثال الإجماليّ في العبادات إذا استلزم التكرار
[ 1 ] استدلّ الخصم على عدم كفاية الاحتياط والامتثال الإجماليّ في الواجبات التعبّديّة المحتاجة إلى قصد التقرّب بأدلّة خمسة بل ستّة :أحدها : اعتبار قصد التقرّب في العبادة حين العمل ،
وهو لا يتحقّق إلّا بإتيانها تفصيلا لا إذا أتاها بنيّة الاحتياط ، كما لا يخفى .ثانيها : إجماع الأصحاب
واتّفاقهم على عدم كفاية الامتثال الإجماليّ فيها .ثالثها : اقتضاء قاعدة الاشتغال اليقينيّ البراءة اليقينيّة ،
ولا يخفى أنّ حصولها بالامتثال التفصيليّ قطعيّ وبالامتثال الإجماليّ مشكوك فيه .رابعها : اعتبار قصد الوجه في العبادات ،
وهو لا يتحقّق إلّا بإتيانها تفصيلا لا إذا احتاط المكلّف وأتى بعملين مستقلّين .خامسها : أنّه يصدق على المحتاط المتمكّن من الامتثال التفصيليّ أنّه أخذ أمر المولى لعبا وهزلا في بعض الصور ؛
كالإتيان بمائة صلاة مثلا احتياطا مع إمكان الإتيان بواحدة منها خارجا « 1 » .سادسها : مخالفة الاحتياط مع السيرة العمليّة المستمرّة بين العلماء ،
بل المتشرّعة بأجمعهم .هامش
( 1 ) سيجيء توضيح ذلك في خاتمة مبحث البراءة ، انظر فرائد الأصول 2 : 409 .