مقتضى القاعدة : جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجماليّ [ 1 ] بإتيان المكلّف به ؛ أمّا فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة [ 2 ] ففي غاية الوضوح ، وأمّا فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة ، فالظاهر . . . .
شرح
وتبعه المحقّق النائينيّ رحمه اللّه في ذلك وقال : « ولنقدّم الكلام في المقام الثاني مع أنّه كان حقّه التأخير ؛ تبعا للشيخ قدّس سرّه . . . » « 1 » .
[ 1 ] أي بحكم العقل وبناء العقلاء الذي هو المتّبع في باب الإطاعة والمعصية وتمييز المطيع عن العاصي .
جواز الاقتصار على العلم الإجماليّ في امتثال الواجبات التوصّليّة
[ 2 ] إشارة إلى الواجبات التوصّليّة المطلوب فيها صرف الوجود بأيّ داع كان ، وعليه لو أنّ أحدا دفن ميّتا بداعي الخوف منه مثلا لا بداعي امتثال أمر الشارع مثلا ، لعدّ عاملا بوظيفته ، نعم لو فعله بداعي الامتثال له لأعطي الثواب عليه ، والتفصيل في محلّه « 2 » . وبالجملة ، لا إشكال في جواز الامتثال الإجماليّ المعبّر عنه اصطلاحا بالعمل الاحتياطيّ ، ولا خلاف فيه عقلا ولا شرعا في الواجبات التوصّليّة الغير المحتاجةهامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 66 .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 72 ، حيث قال رحمه اللّه : « الوجوب التوصّليّ ، هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرّد حصول الواجب ويسقط بمجرّد وجوده ، بخلاف التعبّديّ ، فإنّ الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ، بل لا بدّ - في سقوطه وحصول غرضه - من الإتيان به متقرّبا به منه تعالى » .